crossorigin="anonymous">

انطلاق المؤتمر الإقليمي الثالث للتشبيك في تعزيز الصحة الإنجابية والجنسية لذوي الإعاقة

مشاركة

مؤاب ـ انطلقت أمس الخميس، أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث للتشبيك في مجال تعزيز الصحة الإنجابية والجنسية للأشخاص ذوي الإعاقة، بتنظيم من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وهيئة الدياكونية في جمهورية مصر العربية، بمشاركة خبراء ومتخصصين من دول عربية عدة.
وضم المؤتمر وفق بيان صحفي من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ممثلين عن مختلف القطاعات، بما في ذلك الجهات الحكومية، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنظمات المجتمع المدني، في خطوة لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة حول القضايا المتعلقة بالصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت مدير المواقع التنموية وجه بحري سهير عزيز ،في كلمتها الافتتاحية لأعمال المؤتمر الإقليمي، أهمية تبادل الخبرات والمعارف بين الدول المشاركة، وذلك للاستفادة من تجارب المؤسسات المشاركة كخبرات معاشة، والخروج بتوصيات لتأسيس الشبكة الإقليمية للأشخاص ذوي الإعاقة والتي تمثل منصة فاعلة لتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات، وضمان دمج حقيقي ومستدام على مستوى المنطقة.
‏من جهتها، أكدت مدير البرامج الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيئة الدياكونية غادة همام، أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية والتي بدأت منذ أكثر من 30 عاماً، معربة عن اهتمام الهيئة بدعم التشبيك على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورغبتها الجادة في إنشاء الشبكة ووضع استراتيجية لها خلال الفترة القادمة.
من جانبها، بينت مدير التنمية المحلية في الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية سوزان صدقي، أن مشاركة الهيئة في المؤتمر يأتي في إطار اهتمام الهيئة بتسليط الضوء على تناول القضايا المجتمعية التي تمس حقوق الأشخاص الأكثر هشاشة ومنها قضايا الصحة الإنجابية والجنسية، وما يشوب تناولها من حساسية في المجتمعات العربية، وذلك من خلال العمل مع كافة الشركاء في مختلف الدول العربية المشاركين في المؤتمر على مدار الثلاث سنوات الماضية لتعميق الاستفادة من الخبرات في مجال الصحة الجنسية والإنجابية وقضايا أخرى ذات طبيعة مماثلة.
كما استعرضت مستشارة شؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل الدكتورة راندا رجائي، تجربة وزارة التضامن الاجتماعي في جمهورية مصر العربية في تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية ،من خلال برنامجي "تكافل وكرامة" و"مودة" وغيرها من البرامج والمبادرات التي من شأنها بناء نموذج متكامل يجمع بين الحماية والتمكين والتنمية.
وأكدت الاهتمام الخاص الذي توليه جمهورية مصر لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواءمة التشريعات والسياسات الوطنية وإطلاق مبادرات جديدة تعزز استقلاليتهم وكرامتهم، داعية إلى ضرورة تكاتف الجهود بين الدول المشاركة ضمن فعاليات المؤتمر للخروج بتوصيات من شأنها تحويل الجهود إلى أثر ملموس ينعكس على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية.
بدوره، أثنى أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة، على جهود الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بتعزيز التنمية المستدامة ودعم الجهود الدولية والوطنية للحد من التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة خاصة في مجال تعزيز العمل المناخي الشامل لمنظور الإعاقة، واقتراح الحلول لمواجهة التحديات التي تواجه دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل المناخي وتعزيز حقوقهم، وتعزيز وصول وحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات الرعاية الصحية.
وأشار العزة إلى التحديات المضاعفة التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات في سياق ثقافي ما زال يتسم بحساسية طرح المواضيع المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، مما يعزز بقاء الحواجز أمام طلب الخدمات والوصول إليها وحتى أمام الحصول على المعلومات المتعلقة بها، فضلاً عن غياب البنية التحتية المهيأة، ومتطلبات وصولهم الى تلك الخدمات.
وأكد، أن المجلس يولي أولوية كبرى لحق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على خدمات الصحة الجنسية والانجابية، لارتباطها الوثيق بتطوير آليات الحماية من العنف، والتي تمكنهم من تحديد الحدود الفاصلة بين التواصل والاتصال والتفاعل المقبول.
ووفق بيان المجلس، يتخلل المؤتمر الذي يعقد على مدار 4 أيام في العاصمة عمان، مجموعة من الجلسات النقاشية سيتطرق المشاركون خلالها لاستضافة المملكة، بالشراكة مع جمهورية المانيا الاتحادية، والتحالف الدولي للإعاقة القمة العالمية الثالثة للإعاقة، والتي جاءت تتويجاً لما حققته المملكة من تقدم ملموس في مجال تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وما انبثق عنها من التزامات، والدور الفاعل للأردن في صياغة الإعلان الختامي للقمة، "إعلان عمّان – برلين"، الذي يدعو الدول الموقعة إلى تخصيص ما لا يقل عن 15 بالمئة من مشاريع التعاون الدولي لتكون شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما يعرض المؤتمر دور المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومعهد العناية في صحة الأسرة والجمعية الملكية للتوعية الصحية في تحسين وصول وحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات وبرامج الصحة الإنجابية والانجابية، وتطوير أدلة إجرائية مرتبطة بذلك، إلى جانب عرض تجربة (مساحة ليوان) لرفع جاهزية الشباب لمناقشة قضايا الصحة الإنجابية والجنسية.
يُذكر، أن المشاركين سيقومون خلال الجلسات القادمة ببحث مفاهيم التشبيك والشراكة، وأهميتها وأهدافها والمبادئ العامة التي تحكمها، فضلاً عن تطوير رؤية مشتركة للشبكة وآلية اختيار أعضائها وانتخاب هيكل ادارتها، والتوافق على القيم والمبادئ المؤسسية لها، واعتماد مصفوفة التشبيك ومعايير الترشح والخروج من عضوية الشبكة.

الكلمات المفتاحية