crossorigin="anonymous">

متحدثون: استهداف الصحفيين بغزة يهدف لمنع توثيق جرائم الاحتلال

مشاركة

مؤاب ـ يواجه الصحفيون في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تهديدات لحياتهم أثناء تغطيتهم الميدانية، في مشهد يثير القلق الدولي ويدعو إلى مساءلة الاحتلال عن جرائم الحرب المتكررة.
وقال متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية اليوم: "لم يعد استهداف الإعلاميين مجرد حادثة عرضية، بل تحوّل إلى سياسة ممنهجة تعكس نية الاحتلال لإخفاء الحقيقة ومنع توثيق الانتهاكات ضد المدنيين. وتشير التقارير الحقوقية للمنظمات الدولية إلى أن عدد الصحفيين الذين استشهدوا أو أصيبوا جراء العدوان الإسرائيلي قد وصل إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ الحديث."
وقال نقيب الصحفيين الأردنيين، طارق المومني، إن استهداف الاحتلال للصحفيين "يؤكد أنه لا يريد شهودًا على جرائمه"، مشددًا على أن "العدو المجرم يحاول قتل الحقيقة واستهداف رسلها الذين يحاولون كشف ما يجري في قطاع غزة."
وأضاف النقيب المومني أن هذا النهج ليس جديدًا؛ فاستهداف الإعلاميين يتم بشكل متعمد، بما في ذلك الملاحقة والتهديد واستهداف عائلات الصحفيين، مطالبًا المجتمع الدولي بـ"تفعيل مواثيقه على إسرائيل" وإطلاق حملة لمحاسبتها على جرائمها بحق الصحافة الفلسطينية.
وقال مدير مكتب شبكة الجزيرة الإعلامية في الأردن، الصحفي حسن الشوبكي، إن عدد الضحايا من الصحفيين والصحافيات تجاوز 250 شهيدًا، وهو رقم لم يسبق أن سجّل في الحروب العالمية.
وعن الرسالة التي يحاول الاحتلال إيصالها من خلال استهداف الإعلاميين، أكد الشوبكي أن الهدف هو قتل الشهود ومنع ظهور الحقيقة، حيث يسعى الاحتلال لفرض روايته الكاذبة، ويمنع الفلسطينيين من توثيق ما يتعرضون له من إبادة وتجويع.
وأوضح عميد كلية الحقوق في جامعة العقبة للتكنولوجيا الدكتور علي الزعبي أن "استهداف الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني يُعد جريمة حرب واضحة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويشكل انتهاكًا صارخًا لحق حرية الإعلام وحق الوصول إلى المعلومات".
وأضاف الزعبي أن "استهداف الصحفيين جزء من سياسة ممنهجة لإسكات الشهود، ويجب على المجتمع الدولي أن يضع آليات ضغط ومساءلة حقيقية على إسرائيل، لأن الصمت يشجع على استمرار هذه الانتهاكات".
رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي ونائب رئيس مجلس ادارة الشبكة العربية للاخبار محمد العضايلة قال : ان استهداف الصحفيين أثناء التغطيات الميدانية أو الصحفية يُعد انتهاكًا خطيرًا للقوانين الدولية، ويندرج ضمن جرائم الحرب وفق اتفاقيات جنيف، لأنه استهداف مباشر للعاملين في نقل الحقيقة والمعلومات. هذا الاستهداف لا يمس فقط حياة الصحفيين، بل يضر بالمجتمع ككل، إذ يقتل الحقيقة ويعيق وصول المعلومات الدقيقة للناس.
واضاف العضايلة مثل هذه الأفعال تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا، سواء عبر الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، لحماية الصحفيين وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للمساءلة.

الكلمات المفتاحية