مؤاب - كثر الحديث عن مشروع الطريق العلوي من صويلح إلى طريق المطار و لكثرة التساؤلات يتبادل للعقل وجود مقترحات بديله قد تبدوا افضل.
اولا: يبلغ طول الشارع العلوي المقترح ستة عشر كلم تقريبا إذ يعد قصير لهكذا نوع من الطرق خصوصا انه سيخترق من اربعة نقاط رئيسيه للدخول و الخروج.
ثانيا: الطريق المقترح يتمركز في احد اكبر طرق الازدحام في المملكه حيث انه يخدم بشكل رئيسي القادمين من محافظات الشمال و محافظات الجنوب إلى العاصمه عمان و هو طريق تجاري مميز و جميل في العاصمه حسب وضعه الحالي.
ثالثا: هنالك مخارج و مداخل يجب تحقيقها و هي أربعة نقاط رئيسيه كالاتي جسر خلدا، دوار الشعب، الدوار الثامن، تقاطع الصناعه ، و هذا سيؤدي إلى تعقيدات كبيره في الأماكن المذكورة عداك عن تباطؤ لحركة السير.
رابعا: ان الكلفه المعلنه هي خمسمائة و ستون مليون عداك عن كلف صيانه تشغيليه سنويه تصل لستين مليون سنوي و مدة المشروع المعلنه سبعة سنوات.
و عليه و من باب هذه التساؤلات الكبيره أرى بأن الجدوى من هذا المشروع ليست بحجم الإنفاق عداك عن تبعاتها على الملاك المحال التجاريه و طبيعة المنطقه و جماليتها و تمركز الازمه فوق الازمه الحاليه.
من هنا و من منطلق توزيع التنميه و تخفيف الازدحام على العاصمه تماشي مع رؤية اللامركزيه علينا البحث عن حلول بديله أهمها و ابسطها و اوضحها طريق غربي موازي لهذا الشارع الشرياني بين مداخل العاصمه من الشمال و الجنوب و ليبعد بتوازي عن شارع الملك عبدالله الثاني عشرة كيلو غربا مثلا.
الطريق المقترح لدي تصور عام عنه و أهم ميزاته:
اولا: تنمية غرب العاصمه الكمالية، ماحص، بدر ،وادي السير البحاث ،مرج الحمام وصولا لطريق المطار و هذا سيخلق تنميه كبيره و تخفيف لازمه عن قلب العاصمه عمان و توزيع التدفق المروري.
ثانيا : نعم حسب البحث الاولي سيكون الطريق أطول اذ يبلغ طوله تقريبا سبعه و عشرون كلم لكن هو طريق جزء كبير منه ارضي و لا بد من وجود بعض الجسور و الإنفاق و حسب طبيعة التضاريس علما انه سيستفيد من كثير من شبكات الطرق القائمه على الخط المقترح، الا انه متوقع ان يكلف نصف الكلفه للطريق العلوي المقترح من الحكومه ،عداك عن ان هذا الطريق الطبيعي لن يحتاج لمبالغ هائله سنويه للصيانه التشغيليه و مدة انجازه تقل لنصف المقترح العلوي.
ثالثا: هو طريق حديث بلا قيود على عكس القيود الكبيره في الشارع العلوي المقترح و لهذا فله بعد استراتيجي قريب و بعيد المدى.
على كل حال سأترك التفاصيل لأهل الاختصاص في هندسة الطرق و المرور لكن لا بد من توضيح ايجابيات و سلبيات هذا المشروع قبل تنفيذه كذلك دراسة الخيار البديل و توضيح تفاصيله للرأي العام.
اخيرا اننا في بلد نامي مساحة المناطق الحضر المبنية لا تتجاوز ربع مساحة العاصمة عمان فهل نحن فعلا بحاجة طريق طابق ثاني في اهم شوارع الازدحام العمانيه!
م. بشار أنيس مشربش